اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

57

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

يا فاطمة ، إني آخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيدي فأدفعها إلى علي فيكون آدم ومن ولد تحت لوائه . يا فاطمة ، إني غدا مقيم عليا على حوضي يسقي من عرف من أمتي . يا فاطمة ، وابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكان قد سبق اسمهما في توراة موسى ، وكان اسمهما في الجنة شبرا وشبيرا ، فسماهما الحسن والحسين ، لكرامة محمد صلّى اللّه عليه وآله على اللّه تعالى ولكرامتهما عليه . يا فاطمة ، يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة ، ويكسى عليّ حلتين من حلل الجنة ، ولواء الحمد في يدي وأمتي تحت لوائي ، فأناوله عليا لكرامته على اللّه تعالى ، وينادي مناد : يا محمد ، نعم الجد جدك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي . وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي ، وإذا جثوت جثا عليّ معي ، وإذا شفّعني شفّع عليا معي ، وإذا أجبت أجيب علي معي ، وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة . قومي يا فاطمة ، إن عليا وشيعته هم الفائزون غدا . وقال : بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى جلس إليها فقال : يا فاطمة ، ما لي ، أراك باكية حزينة ؟ قالت : يا أبي ، وكيف لا أبكي وتريد أن تفارقني ؟ فقال لها : يا فاطمة ، لا تبكين ولا تحزنين ، فلا بد من مفارقتك . قال : فاشتد بكاء فاطمة عليها السّلام ، ثم قالت : يا أبه ، أين ألقاك ؟ قال : تلقيني على تل الحمد أشفع لأمتي . قالت : يا أبه ، فإن لم ألقك ؟ فقال : تلقيني على الصراط وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل آخذ بحجزتي ، والملائكة من خلفي وأنا أنادي : يا رب أمتي أمتي ، هوّن عليهم الحساب ! ثم أنظر يمينا وشمالا إلى أمتي وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه ، يقول : يا رب نفسي نفسي ، وأنا أقول : يا رب أمتي أمتي . فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت وعلي والحسن والحسين . فيقول الرب : يا محمد ! إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت عنهم ، ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالوا لي عدوا .